فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 357

خارج على «ولكن» .

قال {فنصف ما فرضتم [الآية 237] أي: فعليكم نصف ما فرضتم} {إلّا أن يعفون [الآية 237] وإن شئت نصبت} نصف ما فرضتم على الأمر.

قال {وأن تعفوا أقرب للتّقوى ولا تنسوا الفضل بينكم [الآية 237] وقال بعضهم} {ولا تناسوا، وكلّ صواب. وقال بعضهم} {ولا تنسوا الفضل [الآية 237] فكسر الواو لاجتماع الساكنين كما قال} إشتروا الضلالة.

وقال فإن خفتم فرجالا أو ركبانا [الآية 239] يقول: «صلّوا رجالا أو صلّوا ركبانا» .

وقال {ذلك يوعظ به [الآية 232] و} {ذلكم أزكى لكم وأظهر [الآية 232] لأنه خاطب رجالا، وقال في موضع آخر} {ذلكن الذي لمتنني فيه [يوسف: 32] لأنه خاطب نساء، ولو ترك «ذلك» ولم يلحق فيها أسماء الذين خاطب كان جائزا. وقال} {من يأت منكنّ بفحشة مّبيّنة يضعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا [الأحزاب: الآية 30] ولم يقل} {ذلكن وقال} {فاستبشروا ببيعكم الّذى بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم [التّوبة: الآية 111] . وقال في المجادلة} {ذلكم خير لكم وأطهر [المجادلة: 12] وليس بأبعد من قوله} {حتّى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم [يونس: الآية 22] فخاطب ثم حدّث عن غائب لأن الغائب هو الشاهد في ذا المكان. وقال} هل انبئكم بشر من ذلك مثوبة.

وقال {وصيّة لّأزواجهم [الآية 240] كأنه قال: «لأزواجهم وصيّة» } {مّتعا إلى الحول [الآية 240] ونصب} {متعا لأنه حين قال} {لّأزوجهم} {وصيّة فكأنه قد قال: «فمتّعوهنّ» } {متعا [الآية 236] فعلى هذا انتصب قوله} {مّتعا إلى الحول غير إخراج [الآية 240] يقول «لا إخراجا» أي: «متاعا لا إخراجا» أي: لا تخرجوهن إخراجا. وزعموا أنها في حرف ابن مسعود} كتب عليكم وصية لأزواجك.

وقال وللمطلّقات متع بالمعروف حقّا [الآية 241] أي: أحقّ ذلك حقّا.

وقال بعضهم وصية لّأزواجهم [الآية 240] فنصب على الأمر ورفع أي:

«عليكم وصية بذلك» و «أوصوا لهنّ وصيّة» .

وقال {مّن ذا الّذى يقرض الله قرضا حسنا فيضعفه له [الآية 245] وقال بعضهم} فيضعّفه له. وتقرأ نصبا أيضا إذا نويت بالأول الاسم لأنه لا يكون أن

تعطف الفعل على الاسم، فأضمر في قوله {فيضعفه [البقرة: الآية 245] «أن» حتى تكوّن اسما فتجريه على الأوّل إذا نوى به الاسم. والرفع لغة بني تميم لأنهم لا ينوون بالأول الاسم فيعطفون فعلا على فعل. وليس قوله} يقرض الله [البقرة: الآية 245] لحاجة بالله ولكن هذا كقول العرب: «لك عندي قرض صدق» و «قرض سوء» لأمر تأتي فيه مسرّته أو مساءته. قال الشاعر: [البسيط] } 146لا تخلطنّ خبيثات بطيّبة ... واخلع ثيابك منها وانج عريانا (1)

كلّ امرىء سوف يجزى قرضه حسنا ... أو سيّئا أو مدينا مثل ما دانا

ف «القرض» : ما سلف من صالح أو من سيىء، قال {وما لنا ألّا نقتل في سبيل الله [الآية 246] } أن ها هنا زائدة كما زيدت بعد «فلما» و «لما» و «لو» فهي تزاد في هذا المعنى كثيرا. ومعناه: «وما لنا لا نقاتل» فأعمل «أن» وهي زائدة كما قال: «ما أتاني من أحد» فأعمل «من» وهي زائدة. قال الفرزدق} [2] : [البسيط] 147لو لم تكن غطفان لا ذنوب لها ... إليّ لامت ذوو أحسابها عمرا (3)

المعنى: لو لم تكن غطفان لها ذنوب. و «لا» زائدة وأعملها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت