فإن «المقراة» : المسيل وليس بمهموز.
وقال فلا تعضلوهنّ [الآية 232] ينهى أزواجهن أن يمنعوهن من الأزواج.
وقال حولين كاملين لمن أراد أن يتمّ الرّضاعة [الآية 233] لأنه يقول: «بيني وبينك رضاعة» و «رضاع» وتقول: «اللّؤم والرّضاعة» وهي في كل شيء مفتوحة.
وبعض بني تميم يكسرها إذا كانت في الارتضاع يقول: «الرّضاعة» .
وقال {لا تكلّف نفس إلّا وسعها لا تضارّ ولدة [الآية 233] رفع على الخبر يقول: «هكذا في الحكم أنه لا تضارّ والدة بولدها» يقول: «ينبغي» فلما حذف «ينبغي» وصار «تضارّ» في موضعه صار على لفظه. ومثله:} {والّذين يتوفّون منكم ويذرون أزواجا [الآية 234] فخبر} والّذين يتوفّون [الآية 234] } يتربّصن [الآية 228] «بعد موتهم» ولم يذكر «بعد موتهم» كما يحذف بعض الكلام يقول: «ينبغي لهنّ أن يتربّصن» فلما حذف «ينبغي» وقع «يتربّصن» موقعه. قال الشاعر: [الطويل] } 145على الحكم المأتيّ يوما إذا قضى ... قضيّته أن لا يجور ويقصد [1]
فرفع «ويقصد» على قوله: «وينبغي» . ومن جعل {لا تضارّ [الآية 233] على النهي قال} {لا تضارّ [الآية 233] على النصب وهذا في لغة من لم يضعف، فأما من ضعف فإنه يقول} لا تضارر إذا أراد النهي لأن لام الفعل ساكنة إذا قلت «لا تفاعل» وأنت تنهى. إلا أن «تضار» ها هنا غير مضعفة لأن ليس في الكتاب إلا راء واحدة.
وقال لا جناح عليكم فيما عرّضتم به من خطبة النساء [235] ف «الخطبة» : الذكر، و «الخطبة» : التشهّد.
وقال {ولكن لّا تواعدوهنّ سرّا [الآية 235] لأنه لما قال} لّا جناح عليكم
كأنه قال: «تذكرون» ولكن لّا تواعدوهنّ سرّا إلّا أن تقولوا [الآية 235] استثناء
285، وشرح شواهد المغني 1/ 463، 2/ 743، وبلا نسبة في خزانة الأدب 9/ 27، ومغني اللبيب 1/ 331، والمنصف 3/ 25، وهمع الهوامع 1/ 88.
(1) البيت لأبي اللحام التغلبي في خزانة الأدب 8/ 555، 557، 558، وشرح أبيات سيبويه 2/ 182، وشرح المفصل 7/ 38، 39، ولعبد الرحمن ابن أم الحكم في الكتاب 3/ 56، ولأبي اللحام أو لعبد الرحمن في لسان العرب (قصد) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 243، وجواهر الأدب ص 169، وشرح شواهد المغني 2/ 778، والمحتسب 1/ 149، 2/ 21، ومغني اللبيب 2/ 359.