فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 357

وقال {هل ينظرون إلّا أن يأتيهم الله في ظلل مّن الغمام والملئكة [الآية 210] على «وفي الملائكة» . وقال بعضهم} والملئكة أي: وتأتيهم الملائكة.

والرفع هو الوجه وبه نقرأ، لأنه قد قال ذلك في غير مكان. قال {وجاء ربّك والملك [الفجر: الآية 22] وقال} {إلا أن تأتيهم الملائكة ويأتي ربك [الأنعام: 158] و «الملك» في هذا الموضع جماعة كما تقول: «أهلك الناس الدينار والدرهم» و «هلك البعير والشّاء» تريد: جماعة الإبل والشاء. وقوله} إلّا أن يأتيهم الله

[الآية 210] يعني أمره، لأنّ الله تبارك وتعالى لا يزول كما تقول: «قد خشينا أن تأتينا بنو أميّة» وإنما تعني حكمهم.

وقال وما اختلف فيه إلّا الّذين أوتوه من بعد ما جآءتهم البيّنت بغيا بينهم

[الآية 213] يقول: «وما اختلف فيه إلّا الذين أوتوه بغيا بينهم من بعد ما جاءتهم البيّنات» .

وقال {كتب عليكم القتال وهو كره لكم [الآية 216] وقال بعضهم} {حملته امه كرها [الأحقاف: 15] وقال بعضهم:} كرها وهما لغتان مثل «الغسل» و «الغسل» ، و «الضّعف» و «الضّعف» إلا أنه قد قال بعضهم إنه إذا كان في موضع المصدر كان «كرها» كما تقول: «لا تقوم إلا كرها» وتقول: «لا تقوم إلا على كره» وهما سواء مثل «الرّهب» و «الرّهب» وقال بعضهم: «الرّهب» كما قالوا:

«البخل» و «البخل» و «البخل» . وإنما قال {كره لّكم [الآية 216] أي: ذو كره وحذف «ذو» كما قال} وسئل القرية [يوسف: الآية 82] .

وقال وصدّ عن سبيل الله [الآية 217] .

وقال وكفر به والمسجد الحرام [الآية 217] على «وصدّ عن المسجد الحرام» .

ثم قال: وإخراج أهله منه أكبر [الآية 217] على الابتداء.

وقال: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعملهم [الآية 217] فضعّف لأن أهل الحجاز إذا كانت لام الفعل ساكنة ضعفوا وهي ها هنا ساكنة أسكنها بالجزاء. وقال:} ومن يرتدّ منكم عن دينه فسوف

[المائدة: 54] فلم يضاعف في لغة من لا يضاعف لأن من لا يضاعف كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت