114 -وجفنة كإزاء الحوض مترعة ... ترى جوانبها بالشّحم مفتونا [1]
فيكون على أنه حمله على المعنى أي: ترى كلّ جانب منها، أو جعل صفة الجميع واحدا كنحو ما جاء في الكلام. وقوله «يأطر متنه» : يثنى متنه.
وكذلك {الحمد لله ربّ العلمين (2) [الفاتحة: الآية 2] ثم قال} إيّاك نعبد
[الفاتحة: الآية 5] لأن الذي أخبر عنه هو الذي خاطب. قال رؤبة [2] : [الرجز] 115الحمد لله الأعزّ الأجلل ... أنت مليك الناس ربّا فاقبل [3]
وقال زهير [4] : [الوافر] 116فإنّي لو ألاقيك اجتهدنا ... وكان لكلّ منكرة كفاء [5]
فأبرىء موضحات الرأس منه ... وقد يشفي من الجرب الهناء
(1) البيت لم أجده في المصادر والمراجع التي بين يدي.
(2) رؤبة: هو أبو العجاج رؤبة بن عبد الله بن العجاج بن رؤبة بن لبيد بن صخر من بني مالك بن سعد بن زيد مناة، راجز من الفصحاء المشهورين، أخذ عنه أعيان أهل اللغة، يحتجون بشعره، ويعترفون بإمامته في اللغة. لم تعرف سنة ولادته، عمّر طويلا، ومات في البادية سنة 145هـ، فقيل: دفنّا الشعر واللغة والفصاحة. (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 150) .
(3) يروى الرجز بلفظ:
الحمد لله العليّ الأجلل ... أعطى فلم يبخل ولم يبخّل
والرجز لأبي النجم في خزانة الأدب 2/ 390، ولسان العرب (جلل) ، والدرر 6/ 138، وشرح شواهد المغني 1/ 7449والمقاصد النحوية 4/ 595، وجمهرة اللغة ص 471، وتاج العروس (جزل) ، (جلل) ، (خول) ، وبلا نسبة في الخصائص 3/ 87، وشرح الأشموني 3/ 508، 893، والمقتضب 1/ 142، 253، والممتع في التصريف 2/ 639، والمنصف 1/ 339، ونوادر أبي زيد ص 44، وهمع الهوامع 2/ 157.
(4) هو زهير بن أبي سلمى بن ربيعة بن رباح بن قرط بن الحارث بن مازن، من قبيلة مزينة من مضر، أبوه كان شاعرا وكذلك خال أبيه بشامة بن الغدير، وزوج أمه أوس بن حجر، وأخته سلمى، وابناه كعب، وبجير، وحفيده عقبة بن كعب المعروف بالمضرّب بن كعب.
شهد زهير الحرب المشهورة التي جرت بن القبيلتين عبس وذبيان فدار معظم شعره حول هذه الحرب حرب داحس والغبراء فوصف ويلاتها، ومدح هرم بن سنان، والحارث بن عود اللذين أصلحا ذات البين.
عرف زهير بصاحب «الحوليات» لأنه كان ينظم قصيدته بمدة حول كامل فيراجعها ويعرضها على ذوي المعرفة، وهو من أصحاب المعلقات، وعدّه ابن سلّام في الطبقة الأولى من الجاهليين (معجم الشعراء الجاهليين ص 155154) .
(5) البيتان في ديوان زهير بن أبي سلمى ص 81.