مثاله أيضا في مسألة السفر والإقامة في قصر الصلاة، طبعا هذه من قواعد الحنابلة، لو أن إنسانا مثلا سافر، وفي أثناء الطريق أعجبته مدينة -مثلا شقرا أو مكة مثلا ولا عتيق- أعجبته، قال: الآن سأسكن هنا، يلزمه الإتمام ولا يباح له القصر بمجرد النية، ما صار له بيت ولا العفش مجرد النية قالوا: بمجرد نيته السكنى يلزمه الإتمام؛ لأن النية ترد إلى الأصل.
لكن إنسانا -مثلا- أراد إن يسافر + عزم على السفر، حمّل العفش وربط العفش ويمشي، يصلي ثم أذن قبل أن يسافر، قبل أن يباشر سفره بالفعل، هل يصلي أربعا أو اثنتين على قاعدة الحنابلة يصلي أربعا؛ لأنه مجرد نية السفر لا تكفي النية ما تنقل عن الأصل، الأصل الإتمام في الصلاة، فإذًا القاعدة على أن النية ترد إلى الأصل، ولكنها لا تنقل عنه، نعم يا شيخ.
ترتيب الأدلة والترجيح بينها
ترتيب الأدلة والترجيح بينها، وأما الأدلة فيقدم الجلي منها على الخفي، وذلك كالظاهر والمؤوَّل، فيقدم اللفظ في معناه الحقيقي على معناه المجازي.
بقي معنا الإشارة إلى أن في الاستصحاب يقول العلماء: الاستصحاب آخر مدار الفتوى؛ لأنه دائما إذا الفقيه أو طالب العلم أو القاضي إذا ما وجد شيئا حكم بالأصل بالاستصحاب، إذا ما وجد بينة ولا وجد دليلا ولا وجد شيئا، حكم بالأصل فيقولون: إن الاستصحاب هو آخر مدار الفتوى، هو الذي يعني أخر شيء يلجأ إليه طالب العلم أو الفقيه أو القاضي في حكمه الاستصحاب، نعم.
وأما الأدلة فيقدم الجلي منها على الخفي، وذلك كالظاهر والمؤوَّل، فيقدم اللفظ في معناه الحقيقي على معناه المجازي.
نعم يقدم الجلي المقصود بالجلي النص، يقدم النص على الظاهر، والظاهر يقدم يعني على الاحتمال، نعم بل يقدم النص حتى على المؤول؛ لأن المؤول؛ لأن المؤول إذا قوي أصبح ظاهرا، نعم.
المتواتر يقدم على الآحاد
والموجب للعلم على الموجب للظن، وذلك كالمتواتر والآحاد، فيقدم الأول إلا أن يكون عاما فيخص بالثاني كما تقدم من تخصيص الكتاب بالسنة.
نعم، فالمتواتر يقدم على الآحاد إذا تعارضا؛ لأن هذا يوجب العلم، وهذا يوجب الظن على قول أكثر أهل الأصول، نعم.
فيقدم الأول إلا أن يكون عاما فيخصَّ بالثاني.
نعم إذا تعارضا، وكان ما يفيد العلم عاما، وما يفيد الظن خاصا، فقال: يعمل بالخاص، يقدم الخاص، كما مر معنا في مسألة التخصيص، نعم.
فيخص بالثاني كما تقدم من تخصيص الكتاب بالسنة.
نعم من تخصيص: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ في مسألة عدم توريث القاتل لحديث: لا يرث القاتل من الميراث شيء
النص يقدم على القياس
والنطق من كتاب وسنة على القياس إلا ...
إذا تعارض قياس مع نص يقدم النص؛ لأنه لا قياس مع النص، نعم.
المكتبة الإلكترونية شرح المحلي على الورقات شرح الشيخ أحمد بن عبد الله بن حميد ترتيب الأدلة والترجيح بينها النص يقدم على القياس
عدد مرات التحميل الشرح 29 المتن 25 المقطع 27 الكتاب 595
النص يقدم على القياس (تابع)
إلا أن يكون النطق عاما فيخص بالقياس كما تقدم.
إلا إذا كان الآية والحديث من باب العموم والقياس، فإنه يخص بالقياس، نعم.
القياس الجلي يقدم على القياس الخفي
والقياس الجلي على الخفي، وذلك كقياس العلة على قياس الشبه.
نعم، قياس العلة أقوى من قياس الشبه.
إذا وجد في الكتاب والسنة ما يغير الأصل عمل به وإلا استصحب الأصل
فإن وجد في النطق من كتاب أو سنة ما يغير الأصل، أي: العدم الأصلي الذي يعبر عن استصحابه باستصحاب الحال، فواضح أنه يعمل بالنطق، وإلا أي: وإن لم يوجد ذلك، فيستصحب الحال، أي: العدم الأصلي أي يعمل به.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)