لا يعلمون بهذا، منهم من يكبر قبل أن يتحرك بالهوي، ومنهم من يصل إلى الركوع قبل أن يكمل، والغريب أن بعض الجهال اجتهد اجتهادًا خاطئًا، وقال: لاأكبر حتى أصل إلى الركوع، قال لأنني لو كبرت قبل أن أصل إلى الركوع؛ لسابقني المأمومون، فيهوون قبل أن أصل إلى الركوع، وربما وصلوا إلى الركوع قبل أن أصل إليه، وهذا من غرائب الاجتهاد أن تفسد عبادتك على قول بعض العلماء؛ لتصحيح عبادة غيرك الذي ليس مأمورًا بأن يسابقك، بل أمر بمتابعتك.
ولهذا نقول هذا اجتهاد في غير محله، ونسمي المجتهد هذا الاجتهاد"جاهلًا جهلًا مركبًا"؛ لأنه جهل، وجهل أنه جاهل.
إذًا نقول كبر من حين أن تهوي، واحرص على أن تنتهي قبل أن تصل إلى الركوع، ولكن لو وصلتَ إلى الركوع قبل أن تنتهي، فلا حرج عليك، والقول بأن الصلاة تفسد في ذلك حرج، ولا يمكن أن يعمل به إلا بمشقة". اهـ الشرح الممتع لابن عثيمين (3/ 121 - 122) ."
12 -قال الشيخ صالح الفوزان:"ومحل التكبير هو من بداية الانتقال إلى نهايته، فإذا هوى إلى الركوع يكبر في أثناء هويه، وإذا هوى إلى السجود يكبر في أثناء هويه، وإذا رفع يكبر في أثناء رفعه، ولا يكبر قبل الانتقال، ولا يكبر بعد تمام الانتقال، وإنما هذا في أثناء الانتقال، لكن لو نسي أو كان جاهلًا ولم يكبر إلا بعد أن انتقل، فإنه يعذر بذلك، ولكن مع التعمد فإن بعض العلماء يرى أنه لا يجزئ؛ لأنه فات محله".اهـ تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام للفوزان (2/ 246) .
ثالثًا: الخلاصة.
خلصنا من هذه النقولات أن موضع التكبير يكون بين الركنين، وأما مد التكبير فأنكره العلماء؛ لما في ذلك من خروج المكبر عن لفظة التكبير.
فنسأل الله أن يعلمنا ما جهلنا، وأن يثبتنا على الحق، إنه ولي ذلك والقادر عليه
وكتب
أبوعمار العدني
المكلا - الديس - مسجد السنة
23 شوال 1427 هـ
الموافق 14/ 11 / 2006 م
ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [04 - 03 - 07, 05:25 م] ـ
حيا الله أهل المكلا
بحث جيد، وفيه تنبيه على ما يقع من كثير من الأئمة من تأخيرٍ للتكبير حتى يضع جبهته على الأرض في السجود، وقد رأى بعض العلماء أن على مثل هذا سجود سهو؛ لأنه ترك الذكر في مكانه وهو الانتقال، كما لو ترك التسبيح في الركوع ونقل محله.
بحث نافع ماتع، جزاك الله خير الجزاء.