فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37183 من 82138

ويقول الدكتور البار أيضًا: (كان الأطباء في الأزمنة الغابرة وإلى عهد قريب يزعمون أن للخمر بعض المنافع الطبية وظل الناس يعتقدون ذلك إلى الماضي القريب ن بل إننا كنا نلقن في كلية الطب عن منافع الخمور؟ للدورة التاجية بالقلب، وكان الأطباء القدامى يصفونها لمرضى ضيق الشرايين التاجية على أمل أن يحسن ذلك منها، ثم جاءت الاكتشافات الحديثة فأبطلت هذا الزيف وبددت ذلك الوهم , وظهر أن الخمر تسبب الجلطة، وتصلب الشرايين ن وإن كان ذلك بطريق غير مباشر. وللأسف فإن هذه الحقيقة لا تزال مجهولة حتى لدى بعض الأطباء الذين لم يطلعوا على منجزات الطب الحديث) .

ولعل هذا الذي قاله الدكتور البار ينطبق فعلًا على شريحة من الأطباء لا يزالون يعتقدون أن للخمر منافع طبية، وهي فكرة رفضتها المؤتمرات الطبية والبحوث العلمية بشكل قاطع.

في كتابه (الخمر بين الطب والقضاء) نجد الدكتور ممدوح الجاسم يعتبر الخمر دواء إذا وافقت على صنعه منظمة الصحة العالمية وفروعها وهيئاتها، وخضع للدراسة والتجربة، وهو ينقل هذا الرأي عن غيره، والمطلع على البحث يجد أن هذا الرأي رأيه أيضًا، فهو يقول بعد ذلك: (ولا شك إطلاقا أن تناول الخمر كمشروب روحي يحتاج إلى ثقافة حياتية رفيعة، ويتطلب وعيًا اجتماعيًا عاليًا،"كذا"، أما تناول الخمر كعلاج فهو وارد، ولا سيما في حالات تصلب الشرايين، وفقدان الشهية، والخمول، وغيرها) . وهو يدعو إلى الدفاع عن هذه الفكرة، ويدافع عنها فيقول:

(وتجدر الإشارة أن تناول الخمر لهدف علاجي ووفق إرشادات الطبيب أمر يجب أن ندافع عنه جميعًا، منطلقين من نقطتي ارتكاز اثنتين، أولاهما: الضرورات تبيح المحظورات، والصحة والحياة هما من أثمن النعم.)

وقد أسهب الأطباء والعلماء في البحث في هذه المسألة ومعظم الأطباء ذهبوا إلى حرمة التداوي بالخمر (وأعني حرمته من الناحية الطبية:أي منعه) وبينوا أضراره الجسمية والعقلية والروحية والمالية والاجتماعية مما لا يدع مجالًا لأحد لإثبات نفع علاجي لها.

ولا نريد أن نطيل في النقولات، فما سبق يغني عن ذلك.

فحيِّ على جنّات عدنٍ فإنّها منازلنا الأولى وفيها المخيّم

وعنّي يافرات فخذ سلامًا إلى دار الأحبّة حيث كانوا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الديرزوري

عرض الملف الشخصي العام

إرسال رسالة خاصة إلى الديرزوري

إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى الديرزوري

إيجاد جميع المشاركات للعضو الديرزوري

الديرزوري

عضو مميز تاريخ الانضمام: 24/ 03/06

محل السكن: سوريا

المشاركات: 622

القسم الخامس

المناقشة والترجيح

أولًا - المناقشة:

آ- مناقشة أدلة القائلين بجواز التداوي بالخمر الصرفة عند الضرورة:

استدلوا بآيات الضرورة , ورد عليهم الجمهور بما يلي:

إن الضرورة (بحدّها وضوابطها) التي أباح الشارع لها المحرمات غير متحققة في التداوي بالخمر، بل لم تتحقق فيها شروط الضرورة الشرعية وهي:

1 -أن تكون الضرورة قائمة لا منتظرة في المستقبل أي أن يحصل في الواقع خوف الهلاك على النفس أو المال بغلبة الظن حسب التجارب، أو التحقق من خطر التلف لو لم يأكل. ويكفي في ذلك الظن ... فلا يشترط فيه التيقن، ولا الإشراف على الموت.

2 -أن يتعين على المضطر ارتكاب المحظور الشرعي أي ألا يكون هناك وسيلة أخرى من المباحات لدفع الخطر إلاّ تناول الحرام، ..

3 -أن يتوافر عذر يبيح الإقدام على الحرام، كالحفاظ على النفس أو العضو ..

4 -ألاّ يخالف المضطر مبادئ الإسلام ...

5 -أن يقتصر في رأي الجمهور على الحد الأدنى أو القدر اللازم لدفع الضرر .. لان إباحة الحرام ضرورة والضرورة تقدر بقدرها.

6 -أن يصرف المحرم في حال ضرورة الدواء -طبيب عدل ثقة في دينه وعلمه وألاّ يوجد من غير المحرم علاج آخر، تقوم مقامه.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت