1 -الآيات القرآنية التي تبيح المحظورات عند الضرورات كما في قوله تعالى ( ... وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلاّ ما اضطررتم إليه) والتداوي حالة من حالات الضرورة التي يدفع فيها الإنسان الضرر عن نفسه سواءً كان التداوي بالطاهر أو النجس أو المحرم كالخمر مثلًا، ومنها قوله تعالى ( .. فمن اضطر غير باغٍ ولا عادٍ فلا إثم عليه) وقوله (وما جعل عليكم في الدين من حرج) .
2 -قياسًا على من أكره على شربها , وعلى من غصّ فأباح له الشارع تجرعها، وقياسًا على سائر ما يضطر الإنسان إليه.
3 -قياسًا (كما في حديث عرينة) على جواز شرب النجاسات للتداوي، فقد أباح النبي ? للعرنيين شرب أبوال الإبل. وهو حديث صحيح كما مرّّ بنا سابقًا.
4 -ذهبوا إلى أن الأحاديث التي تنهي عن التداوي بالخمر محمولةُ على حالة التداوي بها من غير ضرورة ملجئة، كما يظن نفعها ولو بإخبار طبيب وفي هذه الحالة لا يوجد ضرورة هناك , فهذه هي حالة اختيار وإليها يتوجه أحاديث النهي عن التداوي بالخمر، أما إذا اضطر الأمر يعمل بآيات الكتاب العزيز توفيقًا بين الآية والحديث.
فحيِّ على جنّات عدنٍ فإنّها منازلنا الأولى وفيها المخيّم
وعنّي يافرات فخذ سلامًا إلى دار الأحبّة حيث كانوا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الديرزوري
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى الديرزوري
إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى الديرزوري
إيجاد جميع المشاركات للعضو الديرزوري
الديرزوري
عضو مميز تاريخ الانضمام: 24/ 03/06
محل السكن: سوريا
المشاركات: 622
القسم الرابع
أقوال أطباء في عصرنا الحاضر
معظم الأطباء الذين كتبوا في هذا البحث ذهبوا إلى ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، فاثبتوا ضرر الخمر في جميع الأحوال، وأكدوا عدم نفعه وعد صلاحيته ليكون دواءً أو علاجًا. وردًا على الأطباء الذين ادعوا أن في الخمر منافع، رغم جميع التأكيدات العلمية، والبحوث التي ترد دعواهم، ومنهم مسلمون يقولون بهذا مع أن رسول الله ? اثبت أنها داء وليست دواء، في حين أن عظماء الأطباء يخالفون هذا الرأي ويمنعون التداوي به , وبعض الأطباء يدعي المنفعة الروحية، وبعضهم الآخر يدعي المنفعة الطبية في الخمر، ويذكر قول بولس: ان قليلًا من الخمر ينعش الروح .. أو ... يصلح المعدة، وبعضهم يذكره زورًا وبهتانًا عن سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام، وعلى رسولنا أفضل الصلاة والسلام.
وهذا ما ذكره الدكتور محمد علي البار في كتبه الطبية الفقهية، وما سبق اقتبسته من كتابه (التداوي بالمحرمات) الذي يقول فيه بعد ذلك (وبناءً على هذا الوهم فإن الخمر تشرب منذ أقدم الأزمنة كفاتح للشهية(ابرتيف Apertif ) وقد ثبت أن استخدام هذا القليل بانتظام يؤدي إلى التهاب المعدة الضموري والتهاب المرئي، كما يؤدي إلى إصابة الكبد والبنكرياس , ثم يخلص إلى أن زبدة الكلام في هذه المسألة هو الذي قاله الدكتور أوبري لويس في أكبر مرجع طبي بريطاني هو مرجع براميس الطبي - يقول:
(إن الكحول هو السم الوحيد المرخص بتناوله على نطاق واسع في العالم كله، ويجده تحت يده كل من يريد أن يهرب من مشاكله، ولذا يتناوله بكثرة كل مضطربي الشخصية، ويؤدي هو إلى اضطراب الشخصية ومرضها، إن جرعة واحدة من الكحول قد تسبب التسمم، ويؤدي إما إلى الهيجان، أو الخمود، وقد تؤدي إلى الغيبوبة، أما شاربوا الخمر المدمنون فيتعرضون للتحلل الأخلاقي الكامل مع الجنون) . اهـ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)