البحر:
إنَّ التي زَعَمَتْ فُؤَادَكَ مَلَّها … خلقت هواكَ كما خلقتَ هوىً لها
فِيكَ الذي زعمتْ بِها وكلاكُما … يُبْدِي لصاحِبه الصَّبابَةَ كُلَّها
وَيَبِيتُ بينَ جَوانِحي حُبٌّ لها … لو كانَ تحتَ فِراشِها لأَقَلَّها
ولعمرها لو كان حبّك فوقها … يومًا وقد ضحيت إذًا لأظلّها
وإِذا وَجَدْتَ لها وَساوِسَ سَلْوَةٍ … شَفَعَ الضميرُ إلى الفؤادِ فَسَلَّها
بَيْضاءُ باكَرها النعيمُ فَصاغَها … بلباقَةٍ فأَدَقَّها وأَجَلَّها
لمَّا عَرَضْتُ مُسَلِّمًا لِيَ حاجَةٌ … أرجو معونتها وأخشى ذلّها
حجبت تحيَّتها فقلتُ لصاحبي … ما كان أكثرها لنا وأقلّها
فدنا فقال: لعلّها معذورةٌ … من أَجْلِ رِقْبَتِها فَقُلْتُ لَعَلَّها