البحر:
بسيط تام يا حبذا الدارُ بالرَّوحاءِ من دارِ … وعهد أعصارها من بعد أعصارِ
هاجتْ عليَّ مغانِيها وقد درسَتْ … ما يردَعُ القلبَ من شوقٍ وإذْكارِ
يا صاحِبَيَّ ارْبَعا إنَّ انصرافَكُما … قَبْلَ الوقُوفِ أَراهُ غيرَ إِعذارِ
فعرِّجا ساعةً نبكي الرُّسوم بها … واسْتخبِرا الدارَ إنْ جادتْ بأخبارِ
وكيفَ تُخْبِرُنا دارٌ مطَّلَةٌ … قَفْرٌ وهابِي رَمادٍ بينَ أحجارِ
وعَرصَةٌ من عِراصِ الأرضِ مُوحِشَةٌ … ما إِنْ بها من أَنيسٍ غيرُ آثارِ
تغدو الرياح وتسري في مغابنها … بمجلبٍ من غريب التُّرب موَّارِ
فلا تزالُ من الأنواءِ صادِقَةٌ … بحريةُ الخالِ تعفُوها بأمطارِ
مقيمة لم ترم عهدَ الجميعِ بها … كأنَّما جُعِلتْ بَوًّا لأظارِ
إن تسمي سعدى وقد حلت مودّتها … وأقصرت لانصرفٍ أيَّ إقصارِ