دَعاها طَلًا خافَتْ عليهِ بجِزْعِها … كواسب لحم لا يمنّ اكتسابها
إذا سمعت منه بغامًا تعطّفت … وَراعَ إليه لُبُّها وانسِلابُها
أَلمَّتْ بنا طَيْفًا تَبَدّى ودُونَهُ … مَخاريقُ حِسْمى قُورُها وهِضابُها
كأنَّ خُزامَى طَلَّةٍ ضافَها النَّدَى … وفارة مسك ضّمنتها ثيابها
فكِدتُ لذِكْراها أطِيرُ صَبابَةً … وغالَبْتُ نَفْسًا زادَ شوقًا غِلابُها
إذا اقَتربَتْ سُعْدى لجَجْتَ بِهَجْرِها … وان تغترب يومًا يرعك اغترابها
ففي أيّ هذا راحةٌ لك عندها … سواءٌ لعمري نأيها واقترابها
تُباعِدُها عندَ الدُّنُوِّ ورُبَّما … دنت ثم لم ينفع وشد حجابها
وفي النَّأْيِ منها ما عَلِمْتَ إذا النَّوى … تجرّد ناويها وشدّت ركابها
كفى حزنًا ألا تزال مريرةٌ … شطونٌ بها تهوي يصيح غرابها