ص البحر:
جَعَلنَ الفَجَّ مِن رَكَكٍ شِمالًا … وَنَكَّبنَ الطَوِيَّ عَنِ اليَمينِ
أَلا عَتَبَت عَلَيَّ اليَومَ عِرسي … وَقَد هَبَّت بِلَيلٍ تَشتَكيني
فَقالَت لي كَبِرتَ فَقُلتُ حَقًّا … لَقَد أَخلَفتُ حينًا بَعدَ حينِ
تُريني آيَةَ الإِعراضِ مِنها … وَفَظَّت في المَقالَةِ بَعدَ لينِ
وَمَطَّت حاجِبَيها أَن رَأَتني … كَبِرتُ وَأَن قَدِ ابيَضَّت قُروني
فَقُلتُ لَها رُوَيدَكِ بَعضَ عَتبي … فَإِنّي لا أَرى أَن تَزدَهيني
وَعيشي بِالَّذي يُغنِيكِ حَتّى … إِذا ما شِئتِ أَن تَنأَي فَبيني
فَإِن يَكُ فاتَني أَسَفًا شَبابي … وَأَضحى الرَأسُ مِنّي كَاللُجَينِ