ص البحر:
فَليَبكِهِمْ مَن لا يَزالُ نِساؤُهُ … يَومَ الحِفاظِ يَقُلنَ أَينَ المَهرَبُ
تَذَكَّرتُ أَهلي الصالِحينَ بِمَلحوبِ … فَقَلبي عَلَيهِم هالِكٌ جِدُّ مَغلوبِ
تَذَكَّرتُ أَهلَ الخَيرِ وَالباعِ وَالنَدى … وَأَهلَ عِتاقِ الجُردِ وَالبِرِّ وَالطيبِ
تَذَكَّرتُهُمْ ما إِنْ تَجِفُّ مَدامِعي … كَأَنْ جَدوَلٌ يَسقي مَزارِعَ مَخروبِ
وَبَيتٍ يَفوحُ المِسكُ مِن حُجُراتِهِ … تَسَدَّيتُهُ مِن بَينِ سِرٍّ وَمَخطوبِ
وَمُسمِعَةٍ قَد أَصحَلَ الشُربُ صَوتَها … تَأَوّى إِلى أَوتارِ أَجوَفَ مَحنوبِ