ولما طغت في جزرها بعد مدِّها … سقى كلَّ أرضٍ صوبها فوق حدِّها
فيا ليت شعري هل أرى بعد دارها … من الغبر الورديّ موقد نارها
وهل ناشقٌ من رندها وعرارها … على أنّها مع قربها من مزارها
تلوح لعيني في البعاد تلولها …
قضيت بها عيشًا على الرغم ناعما … أرى صادحًا في صفحتيه وباغما
فيوقظ من قد كان في الطيف حالما … ولم يستمع فيها عذولًا ولائما
إذا كانت الورقاء فيه عذولها …
فكم راكب فوق الكميتِ وسابقِِ … بحَلبَة مجراه غدا غيرَ لاحق
إذا لمعت في الليل لمعة بارق … يذر عليه بالسنا ضوء شارق
فكن مسعدي يا سعد حين انقضائها … متى نفرت جيرانها من فنائها