تَجْرِي جِيَادُكَ فِي البِلادِ وَمَالَهَا … شَأوٌ يُرَامُ ولا مَدَى يُتَوَهَّمُ
وَيَرُدُ جَدُّكَ كُلَّ خَطْبٍ نَازِلٍ … حتَّى يحلَّ بهِ القضاءُ المبرمُ
عجبًا لوجهكَ كيفَ بارقُ بشرهِ … تهمَى سحائبهُ ولا يتغيمُ
وَلِحَاسِدِيْكَ وَهَلْ تَأخَّرَ مِنْهُمُ … مَنْ كَانَ يُمْكِنُ أنَّهُ يَتَقَدَّمُ
مَا تَنْزِلُ الأفْلاَكَ غَيْرُ نُجُومِهَا … أبدًا ولاَ الغيلِ إلاَّ الضيغمُ
ومعرضينَ نحورهمْ لذوابلٍ … ما زالَ يمطرُ منْ أسنتها الدمُ
حاربتهمْ فتنصرُوا ولو انهمْ … نظرُوا الصوابَ لسالموكَ وأسلمُوا
… مَا لَيْسَ تَطْلُبُهُ سُيُوفُكَ مِنْهُمْ
يمضي صليبُ الأرمنيِّ عليهمُ … وأبوكَ ذلَّ لهُ الصليبُ الأعظمُ
مَا يَصْنَعُ الحَسَبُ الكَرِيْمُ بِعَاجِزٍ … يُبْنَى لَهُ الشَّرَفُ الرَّفِيْعُ وَيَهْدِمُ