لا يبلغ الشر منهم مثل مبلغه … في عامهم ذلك الماضي ولم يثر
وربَّ أحمقَ معروفٍ لشهرته … وافاك قومه الأعجام في نفر
لا يعرفون وجوه الموت ترهقهم … ذلًا وتوسعهم طردًا إلى الغرر
أخزاهم الله في الأدبار إذ ذبحوا … قبل الخلائف ذبح الشاة والبقر
وفرّ قائدهم من خوفه هربًا … حتى تحجَّب بالحيطان والجدر
ليت المنيّة غالته بمهلكة … وقد أصيب لحاه الله من دير
إن الأباعد لم يُوثَقْ بخدمتهم … هم العدوُّ فكن منهم على حذر
أبْعِدْ عن العسكر المنصور منزلهم … فشرّهم غير مأمون من الضرر
لا يصلح الجاهل المغرور في نظر … إلاّ إذا كان مصروفًا عن النظر
المفسدون بأرض ينزلون بها … والبارزون بقبح الفعل والصور