البحر:
كامل تام قدْ غادرَ الشعراءُ منْ يتردمُ … إنْ كَانَ يُسْمَعُ مَا أقُولُ وَيُفْهَمُ
لِي كُلُّ يَومٍ آيَةٌ مَشْهُورَةٌ … فِيْهِ إذَا نُثِرتْ عَلَيْهِ الأنْجُمُ
وكواكبٌ قدْ بانَ كيفَ تنالهُا … الأيدي ولكنْ أينَ منْ يتعلمُ
فَنَدَى فَحَسْبُكَ إنَّ مِثْلِي شَاكِرٌ … وَغِنًى فَحَسْبِي إنَّ مِثْلَكَ مُنْعِمُ
لا تحفلنَّ إذَا بقيتَ بناطقٍ … غَيْرِي فلَيْسَ مَعَ الفُرَاتِ تَيَمُّمُ
ودعِ الكلامَ لمنْ يسيرُ ثناؤهُ … وَالرِّيْحُ حَسْرَى وَالكَوَاكِبُ نُوَّمُ
قَدْ كَانَ قَبْلَكَ وَاهِبُونَ وَفَاتَهُمْ … مدحي وماتُوا والمواهب معهمُ
لمْ يبقَ بعدهمُ حديث سائرٌ … فِيْهَا وَلا حَادٍ بِهَا يَتَرَنَّمُ
لا يَدَّعِي الفُصَحَاءَ فِيْكَ عَرِيْبَةً … والبيضُ تنثرُ والأسنةُ تنظمُ
… نَطَقَتْ بِمَدْحِكَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمُوا