ما بالُ يومك لا تسر بهِ … لتروح ذاك اليوم أو تلحا
فأجَبْتُهُ بِمَقَالَةٍ صَدَقَتْ … وَأخُوكَ تَصْدُقُهُ وَإِنْ كَلَحَا
إن الحبيب طوى زيارته … وشجيتُ بالمكتوم إن صرحا
أرَقِي لِشَخْصٍ مَا يُفَارِقُنِي … ويحبه قلبي وإن نزحا
لَمَّا تَبَيَّنَ أنَّنِي كَلِفٌ … بحديثه وبقربه صفحا
شهد اللسان بما أجن لهُ … وَالدَّمْعُ يَشْهَدُ كُلَّمَا سَفَحَا
أشْقى بِما لاَقَيْتُ مِنْ سَكَنِي … أحببته وأثابني نزحا
نَدَمًا عَلَيْهِ غَدَاةَ فَارَقَنِي … هلاَّ أباعدهُ فإن ملحا
يا بعد قلبي من مودته … أمْسَى بِصَالِحَةٍ وَمَا صَلَحَا
قد كان يمنحني صبابته … وَأَثَبْتُهُ وُدِّي بِمَا مَنَحَا