البحر:
و هواكَلو كان المَلامُ صَلاحا … ما زادَ قلبي لوعةً وجِراحا
أَحبِبْ إليَّ بليلةٍ أفنيتُها … حتى الصَّباحِ تَفَكُّهًا ومِزاحا
ما كان لو مَدَّت عليَّ جَناحَها … للوصلِ ما غَنَّى الحَمامُ وناحا
باتَتْ يداي له وُشاحًا لازمًا … حتى كسا الليلَ الصَّباحْ وشُاحا
قم فاَنْفِ بالكاساتِ سُلطانَ الكَرى … واجعَلْ مَطايا الرّاحِ منكَ الرَّاحا
لا تأسَفَنَّ على الصَّباحِ فحسْبُنا … ضوءُ السَّوالفِ والسُّلافُ صبَاحا
فَضَّ النديمُ خِتامَهافكأنما … فضَّ الخِتامَ عنِ العَبيرِ ففَاحا
لم أَدْرِ إذ حَثَّ السُّقاةُ كُؤوسَها … أكَواكِبًا يَحمِلْنَ أم أَقداحًا
إني مَنَحتُ ذوي الصَّلاحِ من الوَرَى … بُغضًا فلستُ إليهِمُ مُرتاحا
مَنْ لي بديرٍ كنتُ مشغوفًا به … لَمَّا عَرَفْتُ الرَّاحَ عادَ رِياحا