تفسر القرآن (1) . وبهذا قال الشافعي (2) .
وقال أبو حنيفة: يجوز نسخ القرآن بالسنة المتواترة (3) .
وحكي ذلك عن مالك (4) والمتكلمين من المعتزلة (5)
واختلف أهل الظاهر في ذلك (6) .
قوله تعالى: (مَا نَنْسَخْ مِن آية أو ننسها نأت بخير منها أَوْ مِثْلِها) (7) ، وقرىء: (نَنسَأهَا) (8) ، والمراد به من
(1) وهناك رواية ثانية عن الإمام أحمد، ذكرها أبو الخطاب في كتابه"التمهيد"الورقة (97/ب) واختارها وهي أنه يجوز نسخ القرآن بالسنة المتواترة.
على أن هناك أيضًا رواية ثالثة عن الإمام أحمد، ذكرها ابن عقيل في كتابه"الواضح"الجزء الثاني الورقة (246/أ) وهي: أنه يجوز نسخ القرآن بالسنة المتواترة والآحادية.
(2) راجع في هذا:"الرسالة"للإمام الشافعي ص (56) ، و"المنخول"للغزالي ص (292) .
(3) راجع في هذا:"تيسير التحرير" (3/203) ، و"مسلم الثبوت"مع شرحه"فواتح الرحموت" (2/78) .
(4) راجع:"شرح تنقيح الفصول"ص (311-312) .
(5) راجع:"المعتمد في أصول الفقه"لأبي الحسين البصري، باب نسخ القرآن بالسنة (1/424-431) .
(6) لم يذكر ابن حزم خلافًا في ذلك، بل ذكر أن السنة تنسخ القرآن، سواء كانت منقولة بالتواتر أو بالآحاد، وذلك في كتابه:"الإحكام" (4/477) .
(7) (106) سورة البقرة.
(8) سبق أن تكلمنا عن القراءتين في هذه الآية في هامش مسألة: يجوز نسخ الشرائع عقلًا وشرعًا ص (769) .