فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 1836

اعتبار صورة الفعل مع الوجه الذي وقع، فهذا يمنع أن يكون ظهور فعله دلالة على الوجوب.

والجواب: أن المعتبر بصورة الفعل فقط، إذا كان واقعًا على وجه القربة.

وقولهم: إنه قد يقع منه على وجه الندب والإباحة، غلط؛ لأن إطلاق أفعال القرب منه يقتضي الإيجاب، وإنما يحمل على الندب بدلالة.

واحتج: بأن أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - يَعْتوِرها معنيان: أحدهما الفعل و [ثانيهما] الترك؛ لأن الترك أحد قسمي الفعل، فلما لم يكن تركه موجبًا علينا ترك الفعل الذي تركه، كذلك فعله، لا يوجب علينا مثل فعله.

والجواب: أن هذا يبطل بالأمر فإنه يَعْتَوِره معنيان: الأمر والترك، وترك الأمر لا يوجب ترك ما ترك الأمر به، وأمره يوجب امتثال ما أمر به.

واحتج: بأن حمله على الندب أولى؛ لأنه متحقق، وما عداه مشكوك فيه.

والجواب: أن حمله على الوجوب أولى، لما فيه من الاحتياط والخروج من الغرر.

واحتج أبو الحسن في مسألته (1) : بأن فعله قد يكون مصلحة له، دون أمته.

والجواب: أنه يبطل بأمره إذا خرج في رجل بعينه قد تكون مصلحة له ولا يختصه.

(1) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: (في مسائله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت