فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 1836

هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَ يَشْعُرُونَ) (1) ، لم يجهل أن [100/أ] ، معنى الإفساد هو ما ينبغي تركه مما هو مضرة، وأن الإصلاح هو ما ينبغي فعله مما فعله منفعة، وإن جهل المعاني التي جعلها الله تعالى [إفسادًا، والمعاني التي جعلها الله] (2) صلاحًا (3) .

فصل (4)

فأما تعليم التفسير، ونقله عمن قوله حجة، ففيه ثواب وأجر، كتعليم الأحكام من الحلال والحرام.

وقد فسر أحمد رحمه الله آيات كثيرة، رواها المروذي عنه في سور متفرقة، سُئل عنها، وقال في قوله تعالى: (إنني مَعَكُمَا) (5) : هو جائز في اللغة، يقول الرجل: سأجري عليك رزقًا،، أي: أفعل بك خيرًا (6) .

وظاهر هذا أنه أجاز تفسير القرآن على مقتضى اللغة. والدلالة عليه: قوله تعالى: (كتَابٌ أنْزَلْنَاهُ إلَيْكَ مُبَارَكٌ ليدّبّرُوا آيَاتِه وَلِيَتَذَكرَ أولُوا الألْبَابِ) (7) ، وهذا فيه حث على معرفة التنزيل.

(1) (11-12) سورة البقرة.

(2) ما بين القوسين ليس في الأصل، والزيادة من المسودة ص (175) ؛ لأنه نقل كلامه هنا، وأيضا فالسياق يقتضي تلك الزيادة.

(3) في المسودة في الموضع السابق: (إصلاحًا) .

(4) راجع هذا الفصل في: المسودة ص (175) .

(5) (46) سورة طه.

(6) هذا النص عن الإمام أحمد موجود في رسالته:"الرد على الجهمية والزنادقة"الجزء الأول من شذرات البلاتين ص (14) طبعة السنة المحمدية.

(7) (29) سورة ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت