قال أبو بكر (1) : معنى قوله - صلى الله عليه وسلم: أنه"أخطأ"في فعله بِقيله فيه برأيه، وإن وافق قيلُه عينَ الصواب عند الله؛ لأن قيلَه فيه برأيه ليس فعِل عالم (2) ، فإن الذي قال، نُهي عنه وحظر عليه (3) .
وبإسناده عن عائشة قالت ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفسر شيئًا من القرآن إلا آيا بعدد، علمهن إياه جبريل عليه السلام (4) .
وروي بإسناده عن ابن عباس قال: من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار (5) .
وبإسناده عن سعيد بن المسيب (6) أنه سُئل عن آية من القرآن فقال:
= راجع في هذا الحديث أيضًا:"تيسير الوصول" (1/80) ، و"ذخائر المواريث" (1/183) .
(1) يعني: عبد العزيز بن جعفر، غلام الخلال.
(2) في تفسير الطبري: (1/35) : (ليس بقيل عالم) .
(3) هذا القول قاله أيضا الطبري، ذكره في مقدمة تفسيره، في باب ذكر بعض الأخبار التي رويت بالنهي عن القول في تأويل القرآن بالرأي (1/35) مطبعة الحلبي.
(4) هذا الحديث روته عائشة رضي الله عنها، أخرجه عنها أبو يعلى، حكى ذلك الهيثمي في"مجمع الزوائد"في أول كتاب التفسير (6/303) ولفظه. (عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يفسر شيئًا من القرآن برأيه، إلا آيا بعدد علمه إياهُن جبريلُ) ، كما حكى الهيثمي: أن البزار أخرجه بنحوه. ثم عقب عليه بقوله: (وفيه راوٍ لم يتحرر اسمه عند واحد منهما، وبقية رجاله رجال الصحيح) .
وأخرجه عنها الطبري في"مقدمة تفسيره"، باب ذكر بعض الأخبار التي غلط في تأويلها منكرو القول في تأويل القرآن (1/37) مطبعة الحلبي.
(5) هذا الحديث سبق تخريجه قريبًا عن ابن عباس - رضي الله عنه - مرفوعًا ص (710) .
(6) هو: سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي المدني، أبو محمد. سيد التابعين.
محدث ومفسر وفقيه، مع زهد وورع وتقى. حج أربعين حجة. أكثر روايته =