أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَنْ رَحِمْ 1، ومعلوم أن من رحم معصوم، وليس بعاصم.
وقال الشاعر:
وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس2
فاستثنى من الأنيس ما ليس من جنسه.
وقوله:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب3
فاستثنى الفلول من العيب.
وتقول العرب: ما نفع إلا ما ضر، وما زاد إلا ما نقص، وما بالدار أحد إلا الحمار، وما جاءني زيد إلا عمرًا، ونظائر ذلك.
والجواب عن قوله: فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
1"43"سورة هود.
2 هذا البيت لجران العود. وهو في"ديوانه"ص"53"، و"الكتاب"لسيبويه:"1/133-365"، و"التصريح"لخالد"1/353"، و"شرح المفصل"لابن يعيش"1/80، 117"، و"المقتضب"للمبرد"2/319-347"، و"همع الهوامع"للسيوطي"1/225، 2/144"، والشطر الأول في بعض الروايات:
وبلدة ليس بها أنيس
واليعافير: أولاد الظباء.
والعيس: بقر الوحش.
3 هذا البيت للنابغة الذبياني. وهو في"ديوانه"ص"6"، و"الخزانة"للبغدادي"2/9"طبعة بولاق، و"المغني"لابن هشام ص"155"تحقيق مازن المبارك وصاحبه، و"همع الهوامع"للسيوطي"1/232".