والشروط1، وأنه لم يخرج مخرج الاستثناء؛ وإنما خرج مخرج الاقتضاء لبقية دية المقتول فيما أنشدوه من البيت، وأعلم أنه أعطى ثلاثين، ونفى سبعين، وأنشد أمام هذا البيت:
إن الذين قتلتم أمس سيدهم ... لا تحسبوا ليلهم عن ليلكم ناما2
ثم قال: أدوا التي نقصت.
واحتج: بأنه استثنى إبقاء بعض الجملة؛ فوجب أن يصح، كما إذا أبقى الأكثر.
والجواب: أن الاستثناء للأقل يطابق اللغة، والأكثر يخالف اللغة، وقد بينا: أن الاستثناء لغة؛ فلهذا فرقنا بينهما.
وجواب آخر، وهو: أنه لا يمتنع أن يصح إذا بقي الأكثر دون الأقل، كما قال أصحاب أبي حنيفة: يصح ترك بعض الطواف واللعان إذا أتى بالأكثر، وكذلك قال الجميع: يصح إدراك بعض الركعة مع الإمام إذا فاته الأكثر.
1 اسم الكتاب كاملا:"الاستثناء والشروط في القراءات"، وقد ذكرته بعض المراجع السابق ذكرها منسوبًا إليه.
2 هذا البيت لأبي مكعت منقذ بن خنيس، والبيت مذكور في:"الأمالي الشجرية":"1/332"، و"المغني"لابن هشام ص"762"تحقيق مازن المبارك ورفيقه، و"همع الهوامع":"1/135".