والجواب: أنه يحتمل أن يكون المراد به: يوسف وأخوه الذي وجدت السقاية في رحله، والأخ الذي يخالف وقال: {لَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} 1.
ويحتمل أن يكون أطلق لفظ الجمع مجازًا، كقوله تعالى: {قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} 2، وقوله: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ} 3 قيل: إنه كان واحدًا.
واحتج بقوله عليه السلام:"الاثنان فما فوقهما جماعة"4.
1"80"سورة يوسف، والآية في الأصل بحذف كلمة"لي"الأخيرة في الآية.
2"99"سورة المؤمنون.
3"173"سورة آل عمران.
4 هذا الحديث أخرجه ابن ماجه في كتاب الصلاة، باب الاثنان جماعة"1/312"، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ:"اثنان فما فوقهما جماعة".
وأخرجه عنه الحاكم في كتابه"المستدرك"في كتاب الفرائض، باب الاثنان فما فوقهما جماعة"4/334".
وفي إسنادهما:"الربيع بن بدر"، وهو -كما يقول الحافظ ابن حجر في كتابه"التلخيص":"3/81-82": ضعيف، وأبوه مجهول.
وأخرجه عنه الدارقطني في كتاب الصلاة، باب الاثنان جماعة"1/280-281"، وفيه:"الربيع بن بدر"، كما أخرجه في الموضع المذكور عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ولفظه فيهما مثل لفظ ابن ماجه، وفي إسناده الأخير: عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، قال فيه البخاري:"تركوه"، وبمثل قوله قال الحافظ في"التلخيص".
وأخرجه الطبراني في"الأوسط"عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعًا، ولفظه مثل لفظ ابن ماجه: قال الحافظ الهيثمي في كتابه الزوائد"2/45"، بعد سياق الحديث:"وفيه: مسلمة بن علي، وهو ضعيف".
كما أخرجه عنه الطبراني أيضًا والإمام أحمد بلفظ:"أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلي وحده؛ فقال:"ألا رجل يتصدق على هذا، فيصلي معه"؟ فقام رجل، فصلى معه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هذان جماعة"قال الهيثمي -بعد سياقه:"وله طرق كلها ضعيفة"."
وقد بوب البخاري في"صحيحه"في كتاب الأذان"1/158"بقوله: باب اثنان فما فوقهما جماعة، وساق حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه:"فأذنا وأقيما، وليؤمكما أكبركما".