فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 1836

بالقبول، وخبر الخضروات مختلف في حكمه؛ فلم يجز أن يقضي به على العام.

وإن كانوا اختلفوا في ذلك؛ فعمل بعض الناس بأحد الخبرين،

= كما أخرجه عن عائشة رضي الله عنها في كتاب الزكاة، باب قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض وخرص"2/129"وفيه:"وليس فيما أنبتت الأرض من الخضر زكاة".

وأورده المجد بن تيمية في كتابه"المنتقى"في كتاب الزكاة، باب زكاة الزروع والثمار ص"317"بلفظ:"عن عطاء بن السائب، قال: أراد عبد الله بن المغيرة أن يأخذ من أرض موسى بن طلحة من الخضروات صدقة". فقال ابن طلحة: ليس لك ذلك، إن رسول الله صلى عليه وسلم كان يقول:"ليس في ذلك صدقة"؛ رواه الأثرم في سننه. وهو من أقوى المراسيل، لاحتجاج من أرسله به"."

وهذا الحديث ضعيف؛ فقال قال الذهبي -فيما نقله عنه المناوي في كتابه"فيض القدير":"5/374": طرقه واهية بمرة.

وقد رمز له السيوطي بالضعف في كتابه"الجامع الصغير":"5/373"، مطبوع مع شرحه"فيض القدير".

وتكلم الحافظ ابن حجر على طرق هذا الحديث، وضعفها كلها، وذلك في كتابه"تلخيص الحبير"في كتاب الزكاة، باب زكاة الزروع والثمار"2/386-389"، وقد وفى البحث حقه؛ فمن أراد الاستزادة فليرجع إليه.

وفي كتاب"الفتح الكبير في ضم الزيادات إلى الجامع الصغير":"3/62"عزو للحديث إلى ابن ماجه، وهو خطأ فاحش؛ فلم يخرجه ابن ماجه.

ولعل الخطأ من الشيخ يوسف النبهاني، الذي ضم الزيادات إلى"الجامع الصغير"، وأطلق على ذلك اسم:"الفتح الكبير"، ولم أجد العزو وهذا في كتاب:"فيض القدير شرح الجامع الصغير"للمناوي"5/373".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت