صلى الله عليه وسلم متضادين لكل خبر وجهه.
وقال في رواية المروذي: لا تضرب الأخبار بعضها ببعض؛ لكل خبر وجهه، مثل: من اشترى شاة مصراة؛ فليرد معها صاعًا من تمر، وذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم:"الخراج بالضمان"، وذكر مع السلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم:"نهى حكيم بن حزام عن بيع ما ليس عنده".
وقال رضي الله عنه في رواية أبي طالب: حديث أم سلمة:"من أراد أن يضحي؛ فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره"، وحديث عائشة1 عام، وحديث أم سلمة مخصوص؛ فهو آكد؛ لأنه قد خص من العام: إذا أراد أن يضحي أمسك؛ وإذا بعث لم يمسك، هذا على وجهه، وهذا على وجهه.
وقال في رواية عبد الله وقد سأله عن الثوب تصيبه الجنابة2 فقال: أذهب إلى الحديثين، حديث سليمان بن يسار3 عن عائشة:"أن النبي"
1 حديث عائشة رضي الله عنه، المشار إليه، هو ما أخرجه الجماعة:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهدي من المدينة، فأفتل قلائد هديه، ثم لا يجتنب شيئا مما يجتنبه المحرم".
وقد مضى تخريج حديث عائشة هذا، وحديث أم سلمة أيضًا.
2 المراد بالجنابة هنا: المني.
3 هو: سليمان بن يسار، أبو أيوب أو أبو عبد الرحمن، أخو عطاء. من علماء المدينة حديثًا وفقهًا. مات سنة 94هـ، وقيل غير ذلك.
له ترجمة في:"تذكرة الحفاظ""1/91"، و"خلاصة تذهيب الكمال"ص"131"، و"طبقات الحفاظ"ص"35"، و"طبقات الفقهاء"للشيرازي ص"60"، و"النجوم الزاهرة":"1/252".