والسؤال عن حكم عين من الأعيان، مثل ما روي:"أن أعرابيًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يضرب نحره، وينتف شعره ويقول: هكلت وأهلكت، فقال:"ماذا فعلت؟ فقال: وقعت على امرأتي في رمضان،
= وحديث أبي سعيد هذا متكلم فيه فقد قال الحافظ ابن حجر في كتابه:"تلخيص الحبير":"2/274"،"وفيه يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف وإن حسنه الترمذي. وفيه لفظة منكرة، وهي قوله:"ويرمي الغراب، ولا يقتله"..".
ويزيد بن أبي زياد قال فيه ابن حبان:"صدوق"؛ إلا أنه كبر وساء حفظه، وكان يتلقن"."
وقال فيه يحيى:"ليس بالقوي". وقال أيضًا:"لا يحتج بحديثه".
وقال أحمد:"حديثه ليس بذاك".
وقال ابن المبارك:"ارم به".
وقال ابن الفضيل:"كان من أئمة الشيعة الكبار".
وقال شعبة:"كان يزيد بن أبي زياد رفاعًا".
وقال الذهبي:"مشهور، سيء الحفظ".
راجع في هذا:"المغني في الضعفاء"للذهبي"2/749"، و"ميزان الاعتدال"له"4/423"، و"لسان الميزان"لابن حجر"6/287"وقد قال الطحاوي في كتابه"شرح معاني الآثار":"2/166"، بعد أن ساق الحديث بلفظ:"يقتل المحرم الحية والعقرب والفأرة الفويسقة". قال يزيد: وعد غير هذا؛ فلم أحفظ"."
وراجع في هذا الحديث أيضًا:"نصب الراية":"3/130"، و"ذخائر المواريث":"3/183".
وينبغي أن يعلم أن البخاري قد روى بسنده إلى ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا في كتاب الحج، باب ما يقتل المحرم من الدواب"3/16"بلفظ:"خمس من الدواب لا حرج على قتلهن: الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب العقور".