وقول ابن عباس: لو كان حرامًا؛ لم يعطه1. فهذا تأويل من ابن عباس.
وظاهر هذا: أنه أخذ بظاهر الخبر، ولم يلتفت إلى تأويله. وهو قول أصحاب الشافعي.
وفيه رواية أخرى: لا يجب العمل به، نص عليه رحمه الله في رواية حرب2؛ فقال: لا يصح الحديث عن عائشة؛ لأنها زوجت بنات أختها، والحديث عنها.
وقال أيضًا رضي الله عنه في رواية المروذي: لا يصح الحديث؛ لأنها فعلت بخلافه.
1 هذا أحد الألفاظ عن ابن عباس رضي الله عنه، واللفظ الآخر الذي أورده البخاري في صحيحه في كتاب الإجارة، باب خراج الحجام"3/115"، هو:"ولو علم كراهية؛ لم يعطه".
على أن هناك لفظًا ثالثًا لأبي داود؛ أورده في سننه في كتاب الإجارة، باب كسب الحجام"2/239"، وهو:"ولو علمه خبيثًا؛ لم يعطه".
وراجع في اختلاف الروايات:"فتح الباري":"4/458-459".
2 هو: حرب بن إسماعيل بن خلف، الحنظلي، الكرماني. أبو محمد، وقيل: أبو عبد الله. قال عنه الخلال:"رجل جليل القدر". من أصحاب الإمام أحمد، الذين نقلوا عنه كثيرًا من المسائل الفقهية.
له ترجمة في:"طبقات الحنابلة":"1/145"، و"المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد":"1/ 287"، و"المدخل لمذهب الإمام أحمد"ص"206".