فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 1836

وخرج الشيخ أبو عبد الله1 في ذلك وجهًا آخر: أنه لا يجوز.

أومأ إليه أحمد رحمه الله في رواية حنبل وغيره؛ فقال: السنة مفسرة للقرآن، ومبينة له. وظاهر هذا: أن البيان بها يقع2.

وقال أيضًا في رواية محمد بن أشرس3:"إذا كان الحديث صحيحًا معه ظاهر القرآن، وحديثان مجردان في ضد ذلك؛ فالحديثان أحب إلي إذا صحا".

وظاهر هذا أيضًا: أنه لم يجعل ظاهر الآية يخص أحد الحديثين ولا يقابله.

وبهذا قال أصحاب الشافعي4.

1 هو: الحسن بن حامد بن علي بن مروان، أبو عبد الله البغدادي. شيخ الحنابلة في وقته، فقيه، أصولي. أشهر تلاميذه القاضي أبو يعلى.

له كتب منها:"الجامع في المذهب"، وشرح مختصر الخرقي. مات راجعًا من مكة المكرمة سنة 403هـ.

له ترجمة في:"تاريخ بغداد":"7/303"، و"شذرات الذهب":"3/166"، و"طبقات الحنابلة":"2/171"، و"المنتظم":"7/264"، و"المنهج الأحمد":"2/83".

2 وتكملة وجه الاستدلال بكلام الإمام أحمد:"ولو جعلنا القرآن مخصصًا لعموم السنة؛ لكان القرآن هو المبين للسنة".

3 محمد بن أشرس السلمي النيسابوري، روى عن مكي بن إبراهيم وإبراهيم بن رستم وغيرهما، متهم في الحديث، وتركه الأخرم وغيره. وقال أبو الفضل السليماني: لا بأس به.

له ترجمة في:"تنزيه الشريعة":"1/101"، و"المغني في الضعفاء":"2/557"، و"ميزان الاعتدال":"3/485".

4 كلام المصنف هنا غير محرر؛ فالأصح عند الشافعية هو: جواز التخصيص، صرح بذلك ابن السبكي في كتابه:"جمع الجوامع":"2/26"، كما صرح به الآمدي في كتابه"الإحكام":"2/300"، حيث قال:"يجوز تخصيص عموم السنة بخصوص القرآن عندنا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت