إلا مثله1. وقع إلي جزء فيه مسائل في أصول الفقه، إملاء أبي الحسن الجزري2، وذكره فيه هذه المسألة، وحكى فيها خلافًا بين أصحابنا.
واختار أبو الحسن: أنه لا يجوز تخصيصه بالقياس، وذكر فيها كلامًا كثيرًا.
وذكر أبو إسحاق في جزء وقع إلي من شرح الخرقي فقال: أصحابنا على وجهين: فمنهم من يرى تخصيص العلة، ومنهم من لا يرى ذلك.
وقال أصحاب أبي حنيفة: إن كان عمومًا دخله التخصيص باتفاق؛ جاز تخصيصه بالقياس، وإن لم يكن دخله؛ فالحكم في القياس عندهم، كالحكم في الخبر الواحد3.
واختلف أصحاب الشافعي: فذهب الأكثر منهم إلى جواز ذلك على
1 هذه الرواية منقولة في"المسودة"بنصها ضمن ما نقل عن القاضي ص"120".
2 هو: أبو الحسن الجزري، البغدادي، الحنبلي، الفقيه، الأصولي، صحب أبا علي النجاد.
له ترجمة فيه:"طبقات الحنابلة":"2/167".
3 راجع في تحقيق مذهب الحنفية:"تيسير التحرير":"1/321-326"، و"أصول السرخسي":"1/133-134"، و"فواتح الرحموت":"1/357-360".
وقد رأيت صاحب"مسلم الثبوت":"1/357"نسب القول بجواز التخصيص إلى الأئمة الأربعة، بما فيهم الإمام أبو حنيفة، وكذلك السرخسي في أصوله"1/133"حكى القول بجواز التخصيص عن أكثر الحنفية.
لكن الشيخ بخيت في حاشيته"سلم الوصول":"2/463"، ذكر أن القول عن أبي حنفية مقيد بما إذا خصص بغيره.