فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 1836

إلا مثله1. وقع إلي جزء فيه مسائل في أصول الفقه، إملاء أبي الحسن الجزري2، وذكره فيه هذه المسألة، وحكى فيها خلافًا بين أصحابنا.

واختار أبو الحسن: أنه لا يجوز تخصيصه بالقياس، وذكر فيها كلامًا كثيرًا.

وذكر أبو إسحاق في جزء وقع إلي من شرح الخرقي فقال: أصحابنا على وجهين: فمنهم من يرى تخصيص العلة، ومنهم من لا يرى ذلك.

وقال أصحاب أبي حنيفة: إن كان عمومًا دخله التخصيص باتفاق؛ جاز تخصيصه بالقياس، وإن لم يكن دخله؛ فالحكم في القياس عندهم، كالحكم في الخبر الواحد3.

واختلف أصحاب الشافعي: فذهب الأكثر منهم إلى جواز ذلك على

1 هذه الرواية منقولة في"المسودة"بنصها ضمن ما نقل عن القاضي ص"120".

2 هو: أبو الحسن الجزري، البغدادي، الحنبلي، الفقيه، الأصولي، صحب أبا علي النجاد.

له ترجمة فيه:"طبقات الحنابلة":"2/167".

3 راجع في تحقيق مذهب الحنفية:"تيسير التحرير":"1/321-326"، و"أصول السرخسي":"1/133-134"، و"فواتح الرحموت":"1/357-360".

وقد رأيت صاحب"مسلم الثبوت":"1/357"نسب القول بجواز التخصيص إلى الأئمة الأربعة، بما فيهم الإمام أبو حنيفة، وكذلك السرخسي في أصوله"1/133"حكى القول بجواز التخصيص عن أكثر الحنفية.

لكن الشيخ بخيت في حاشيته"سلم الوصول":"2/463"، ذكر أن القول عن أبي حنفية مقيد بما إذا خصص بغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت