= وقد ذكر المؤلف في المسألة الأولى أربعة آراء:
1-حقيقة مطلقًا.
2-مجاز مطلقًا.
3-حقيقة إن خص بمتصل، مجاز إن خص بمنفصل.
4-حقيقة إذا كان الباقي جميعًا.
وهناك أربعة آراء، لم يذكرها المؤلف هي:
1-إن خص العام بدليل لفظي هو حقيقة، وإلا فلا.
2-إن خص العام بشرط أو صفة؛ فهو حقيقة؛ وإلا فلا، وهو للقاضي عبد الجبار من المعتزلة.
3-يكون حقيقة في الباقي، مجاز في الاقتصار عليه.
4-إذا خص العام بدليل متصل، من شرط أو استثناء؛ فهو حقيقة، وإلا فلا، وهو منسوب للقاضي أبي بكر.
أما المسألة الثانية وهي: هل العموم حجة بعد التخصيص أو لا؟ فالكلام في مقامين:
المقام الأول: إذا خص العام بمبهم، فقد نقل الآمدي الاتفاق على عدم الاحتجاج به. وتعقب بأن هناك خلافًا، وقد نقله ابن برهان، ورجح كونه حجة.
المقام الثاني: إذا خص بمعين، وهذا فيه آراء ثلاثة:
1-حجة مطلقًا، وهو منسوب للفقهاء، واختاره القاضي أبو يعلى كما هنا، كما اختاره أبو الخطاب.
2-غير حجة مطلقًا، وهو منسوب لعيسى بن أبان وأبي ثور.
3-التفصيل، والمفصلون لهم آراء كثيرة، أشهرها:
أ- حجة إن خص بمتصل، وهو منسوب للكرخي.
ب- حجة إن لم يمتنع المخصص من تعلق الحكم بالاسم العام، وإليه مال أبو الحسن البصري.
ج- حجة في أقل الجمع.
راجع في هذا:"المعتمد"لأبي الحسين البصري"1/282-294"، و"الإحكام"للآمدي"2/209"، و"فواتح الرحموت":"1/311"، و"حاشية البناني مع شرح جمع الجوامع":"2/6-7"، و"المسودة"ص"116".