ومع هذا يحمل على العموم؛ فالخبر مع امتناع وقوع النسخ أولى أن لا نحمله1 على العموم.
فإن قيل: يجوز وقوع الخبر عن مجهول، نحو قوله تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ} 2، وقوله: {وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا} 3 ثم لا يبينه أبدًا، ولا يجوز أن يأمر بمجهول، ولا يبينه في الثاني.
قيل: يجوز ذلك بأن يقول: {أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} 4 [70/أ] ثم لا يبين ذلك، وتكون فائدة الأمر صحة تنزيله ووجوب اعتقاده.
1 في الأصل:"أن لا يحمله ...".
2"58"سورة القصص.
3"38"سورة الفرقان.
4"43"سورة البقرة.