فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 1836

واحتج أيضًا من كان يبيح شرب الخمر1 بقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا} 2، ولم ينكر سائر الصحابة ذلك؛ وإنما بينوا لقائل هذا أنه منسوخ.

وروي عن عثمان3 أنه لما سمع قوله:

وكل نعيم لا محالة زائل4

1 ينسب القول بإباحة الخمر إلى قدامة بن مظعون رضي الله عنه؛ فقد روي أنه شربها متأولًا الآية التي ذكرها المؤلف.

كما روى ابن أبي شيبة عن علي رضي الله عنه:"أن قومًا بالشام شربوا الخمر متأولين لهذه الآية؛ فقال عمر وعلي رضي الله عنهما: يستتابوا؛ فإن تابوا؛ وإلا قتلوا".

راجع:"سنن الدارقطني":"3/166"؛ فإنه أخرج قصة شارب الخمر من الصحابة، ولم يذكر اسمه، وراجع أيضًا:"التعليق المغني على الدارقطني"في الموضع السابق، وانظر:"تفسير الفخر الرازي":"10/34-35".

2"93"سورة المائدة.

3 هو عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب القرشي الجمحي، أبو السائب، صحابي جليل. هاجر الهجرتين، وشهد بدرًا. ومات بالمدينة سنة 2هـ، ودفن بالبقيع.

له ترجمة في:"الاستيعاب":"3/1053"، و"الإصابة"القسم الرابع ص"461"طبعة دار نهضة مصر.

4 هذا عجز بيت للشاعر لبيد بن ربيعة العامري رضي الله عنه، ورد البيت في ديوانه ص"256"، وصدر البيت هو: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت