فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 1836

التيمم بالسهلاة1، فقال: كيف يتيمم بهذه الأشياء وليست بصعيد؛ ولكن يتيمم ويعيد جميع ذلك؛ لأن اسم الصعيد لا يتناوله، والآية تضمنت التيمم بما يسمى صعيدًا بقوله:"صعيدا"فدل على أن غيره لا يجوز التيمم به.

وكذلك قال في رواية الميموني: لا يتوضأ بماء الورد، هذا ليس بماء، وإنما يخرج من الورد.

وأيضًا: فإن اسم الغنم عام في المعلوفة والسائمة؛ فإذا ذكر الصفة معه فقال: في سائمة الغنم، فخص الاسم، فوجب أن يكون مقصورًا عليها، كالحكم المعلق على الغاية، والاستثناء إذا تعقب عددًا.

وقد قال بعضهم: ينظر الحكم، بماذا اخترل2 عم الحكم؛ فوجب أن يتضمن نفيًا وإثباتًا؛ كالاسم المقرون بالاستثناء والمقيد بالغاية.

وأيضًا: فإن النبي صلى الله عليه وسلم امتدح بالاختصار بقوله صلى الله عليه وسلم:"أوتيت جوامع الكلم واختصر لي الكلام اختصارًا"3. فإذا قلنا: إن قوله:

1 هكذا في الأصل: ولعل المراد: الأرض السِّهْلَة بكسر السين، وهي تراب كالرمل، يجيء به الماء.

وعن الجوهري: أنها رمل خشن، ليس بالدقاق الناعم.

انظر: اللسان"13/371-372"، مادة:"سهل".

2 هكذا في الأصل، ولم أتوصل إلى معرفة المراد.

3 هذا الحديث رواه أبو هريرة رضي الله عنه مرفوعًا، أخرجه عنه البخاري في كتاب التعبير، باب رؤيا الليل"9/43"بلفظ:"أعطيت مفاتيح الكلم".

وفي باب المفاتيح في اليد بلفظ:"بعثت بجوامع الكلم"، وأخرجه عنه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة"1/371-372"بلفظ:"أوتيت جوامع الكلم ..."، ولم يذكر:"واختصر لي الكلام اختصارًا"، وبمثل لفظ المؤلف أخرجه الدارقطني في سننه بسنده إلى ابن عباس رضي الله عنهما، في كتاب النوادر"4/144-145". وفي إسناده:"زكريا بن عطية"، قال فيه أبو حاتم:"منكر الحديث"، كما ذكر ذلك الذهبي في كتابه:"المغني في الضعفاء":"1/239".

وكذلك أخرجه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبو يعلى في مسنده، كما حكى ذلك السيوطي في"الجامع الصغير":"1/563"مطبوع مع شرحه"فيض القدير"، وقد رمز له بالحسن.

وقد ذكر المناوي في كتابه:"فيض القدير":"1/563"أن البيهقي أخرجه في"الشعب"عن عمر بن الخطاب أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت