فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 1836

البطلان؛ لما فيه من الضرر على أهل البلد1.

واختلفت الرواية في البيع على بيع أخيه: فروي عنه ما يدل على البطلان؛ لما فيه من الضرر بأخيه2.

1القول بعدم صحة البيع وبطلانه هو ظاهر المذهب، وقد روى هذا إسماعيل بن سعيد عن الإمام أحمد، قال: سألت أحمد عن الرجل الحضري يبيع للبدوي؟

فقال: أكره ذلك، وأرد البيع في ذلك.

وعلى هذه الرواية يشترط لعدم صحة البيع ثلاثة شروط:

الأول: أن يكون الحاضر قصد البادي، ليبيع له سلعته.

الثاني: أن يكون البادي جاهلًا بسعر السلعة في السوق.

الثالث: أن يكون البادي جالبًا للسلعة يريد بيعها.

وزاد القاضي أبو يعلى شرطين آخرين هما:

الأول: أن يكون البادي يريد بيع سلعته بسعر يومها.

الثاني: أن يكون بالناس حاجة إلى سلعة البادي.

وهناك رواية ثانية: أن البيع صحيح، نقل ذلك عن الإمام أحمد أبو إسحاق بن شاقلا أن الحسن بن علي المصري: سأل أحمد عن بيع حاضر لبادٍ؟ فقال: لا بأس به. فقال له: فالخبر الذي جاء بالنهي؟ قال: كان ذلك مرة.

راجع في ذلك: مختصر الخرقي ص"88"، والمغني لابن قدامة"4/193-194"، والإنصاف للمرادوي"4/333-334".

2 بطلان البيع والحالة هذه هو ظاهر المذهب.

وقد ذكر ابن قدامة: أنه يحتمل صحة البيع. ولمزيد من ذلك ارجع إلى"المغني":"4/191".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت