فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1836

وكذلك احتجاجهم في إفساد عقود الربا بقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، ولا البر بالبر، ولا الشعير بالشعير، ولا التمر بالتمر، ولا الملح بالملح، وإلا سواء بسواء عينًا بعين يدًا بيد"1. وما أشبه ذلك؛ [فلو] كان إطلاقه لا يفيد الفساد؛ لم يرجعوا إلى ظاهر الكلام.

فإن قيل: إنما رجعوا إلى ذلك لدلالة مقترنة إلى هذه الألفاظ دلت في الحال على ذلك.

قيل: لو كان الذي يفيد الفساد دلالة غير اللفظ لطالب بعضهم من بعض حال ورود المنازعة، ولكانت تنقل ذلك للعصر الثاني والثالث حتى لا يؤدي إلى تضييع الشرع.

1 هذا الحديث رواه عبادة بن الصامت رضي الله عنه مرفوعًا. أخرجه عنه مسلم في كتاب"المساقاة"باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا"3/1211".

وأخرجه عنه الترمذي في كتاب البيوع باب ما جاء أن الحنطة بالحنطة مثلًا بمثل"3/532"، وقال:"حديث حسن صحيح".

وأخرجه عنه أبو داود في كتاب البيوع باب في الصرف"2/222-223".

وأخرجه عنه النسائي في كتاب البيوع باب بيع البر بالبر، وباب بيع الشعير بالشعير"7/240-243".

وأخرجه عنه ابن ماجه في كتاب التجارات باب الصرف، وما لا يجوز متفاضلًا يدًا بيد"2/757-758".

وأخرجه عنه الدارمي في كتاب البيوع باب النهي عن الصرف"2/174".

وأخرجه عنه الشافعي في كتاب البيوع باب جامع الأصناف يجري فيها الربا"2/177".

وراجع في هذا الحديث أيضا: نصب الراية"4/35-36"، وفيض القدير"3/570-572"، والمنتقى من أحاديث الأحكام ص"450".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت