فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 1836

من ذلك قول ابن عمر رضي الله عنه: كنا نخابر أربعين عامًا، لا نرى بذلك بأسًا، حتى أتانا رافع فقال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة، فانتهينا بقول رافع"1. وغير ذلك من الظواهر.

ولأن السيد إذا قال لعبده: لا تفعل كذا، ففعل؛ صلح أن يعاقبه عليه.

وقد ورد لفظ:"لا تفعل"في القرآن على وجوه:

منها: ما ورد على وجه الرغبة والسؤال، مثل قوله: {لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا} 2.

ومنها: ما ورد بلفظ التقرير مثل قوله: {إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي} 3.

وقد ورد على وجه التحذير، مثل قول القائل لعبده: الآن قد أمرتك، لا تفعل4.

وورد على وجه الاستقلال، مثل أن يقول: لا تكلمني، فإنك لست بأهل للكلام5 ولا موضعًا له.

ويرد لتسكين النفس مثل قوله: {فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ} 6.

ويرد على وجه الأمان من الخوف، مثل قوله تعالى: {لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ} 7.

1 هذا الحديث سبق تخريجه.

2"286"سورة البقرة.

3"76"سورة الكهف.

4 في الأصل:"فلا تفعل"، والتصويب من الناسخ في هامش الأصل نقلًا عن ابن حمدان.

5 في الأصل: الكلام.

6"76"سورة يس.

7"7"سورة التحريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت