حائض؛ لم يحل لها الرجوع بهذا الوطء إلى زوجها الأول؛ لقوله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} 1، وظاهره: أن الوطء في حال الحيض، لما كان منهيًا عنه؛ لم يدخل تحت الوطء المأمور به للإباحة.
واختلف أصحاب أبي حنيفة: فذهب أبو بكر الرازي2 إلى أنه يتناول المكروه، واحتج في طواف المحدث بقوله: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} 3، وقال: جواز الفعل مراد، واللفظ يتناوله، فجاز إثباته، وإن كانت الصفة التي حصل الفعل عليها مكروهة.
واختار أبو عبد الله الجرجاني مثل قولنا.
1"222"سورة البقرة. والآية في الأصل: {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} والآية في المصحف كما أثبتناه.
2 وهكذا نقل عنه السرخسي في أصوله"1/164"، وذكر عنه الاحتجاج بآية الطواف.
3"29"سورة الحج.