فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 1836

الوقت، ويجب القضاء بأمر ثانٍ1.

واختلف أصحاب أبي حنيفة في الأمر المطلق إذا لم يفعله المأمور به عقيب الأمر، هل يسقط؟

فقال الرازي: لا يسقط ويفعله في الزمان الثاني، والثالث، وسائر عمره، بخلاف المؤقت2.

وقال غيره من أصحابه: يسقط، كالأمر المقيد بوقت.

1 وقد نسبه الآمدي إلى المحققين من الشافعية. الإحكام"2/ 166".

2 قال الرازي في كتابه الفصول، الورقة"109/ ب"ما نصه:"فصل كل أمر مضمن بوقت بعينه، فهو واجب في ذلك الوقت، يستوعب الفعل، كصوم رمضان مؤقت بالشهر، فعليه فعله فيه، ولا يسعه التأخير إلا من عذر."

وإن كان الوقت متسعًا لأن يفعله ذلك الفعل مرارًا كثيرة، فوجوبه متعلق بأول أوقاته، حتى تقوم الدلالة على جواز تأخيره. ويكون حينئذٍ فائدة ذكر الوقت من أوله إلى آخره. أنه إن أخره عن الوقت الأول، لزمه فعله في الثاني والثالث إلى آخر الوقت، وإن لم يفعله في هذه الأوقات لم يكن عليه فعله بعد خروج الوقت بالأمر الأول"."

من هذا النص نرى أن التفصيل المذكور عن الرازي إنما هو في الأمر المؤقت بوقت متسع، وليس في الأمر المطلق، كما نقل المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت