فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 1836

وقال آخر1:

ولو كنتُ ذا أمرٍ مُطاعٍ لما بدا ... تَوَانٍ2 من المأمور في حال أمرك3

ويقولون: فلان مطاع الأمر، ومعصيّ الأمر، وأمر فأطيع، وأمر فعصي، فلما ثبت أن المندوب [26/ أ] طاعة، علم أنه مأمور به.

وأيضًا: فإن الطاعات لما انقسمت إلى واجب وندب، وكذلك النهي لما انقسم إلى حظر وتنزيه، كذلك4 الأمر.

واحتج المخالف بقوله -صلى الله عليه وسلم:"لولا أنْ أَشُقَّ على أمَّتي لأمرتُهُم بالسِّواكِ عندَ كُلِّ صَلاةٍ"والسواك مستحب مندوب إليه، وقد أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه لم يأمر به.

وقال لبريرة:"لو راجعتيه فإنه أبو ولدك"فقالت: أبأمرك يا رسول الله؟ قال:"لا، إنما أنا شافع"وشفاعته تقتضي طاعته ندبًا واستحبابًا.

فما أنا بالباكي عليك صبابةً ... وما أنا بالداعي لترجع سالما

وفَيَات الأعيان"5/ 322".

وقد رأيت الجلال في شرحه على"جمع الجوامع""1/ 369"ذكر هذا البيت برواية أخرى هي:

أمرتُك أمْرًا جازمًا فعصيتني ... وكان من التَّوفيقِ قتلُ ابنِ هاشمِ

وابن هاشم هذا كان قد خرج على معاوية -رضي الله عنه- فأمسكه، فأشار عليه عمرو بن العاص -رضي الله عنه- بقتله، ولكن معاوية أطلقه، فخرج عليه مرة أخرى، فقال عمرو هذا البيت.

1 لم أقف على اسمه.

2 في الأصل:"تواني".

3 في الأصل:"أمركا".

4 في الأصل:"وكذلك"بإثبات الواو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت