وقال أصحاب أبي حنيفة: الكرخي1 والرازي2: لا يكون أمرًا في الحقيقة وحقيقة الأمر ما أريد به الوجوب3.
واختلف أصحاب الشافعي، فمنهم من قال مثل قولنا، ومنهم [من] قال مثل قول أصحاب أبي حنيفة.
1 هو أبو الحسن عبيد الله بن حسين بن دلال الكرخي، شيخ الحنفية في وقته. كان عابدًا زاهدًا، له كتاب المختصر، والجامع الكبير، والجامع الصغير، ولد سنة: 260هـ، ومات سنة: 340هـ.
له ترجمة في: تاج التراجم في طبقات الحنفية""ص: 39"، و"شذرات الذهب""2/ 358"."
2 هو أحمد بن علي الرازي أبو بكر، المعروف بالجصاص، انتهت إليه رئاسة المذهب الحنفي في وقته، عرف بالزهد والورع، عرض عليه القضاء فامتنع منه. له كتاب: "أحكام القرآن"، و"الفصول في أصول الفقه" وغيرهما، وافته منيته سنة: 370هـ، وله من العمر"65"سنة.
3 هكذا صرَّح الرازي في كتابه: الفصول في أصول الفقه، الورقة"92/ ب". حيث قال:"وقال آخرون: حقيقة الأمر ما كان إيجابًا، وما عداه فليس بأمر على الحقيقة، وإن أجري عليه الاسم في حال كان مجازًا، وكذلك كان يقول أبو الحسن -رحمه الله- في ذلك، وهو القول الصحيح".