وإذا كان في الأمر والطلب1 يكون للتخيير2 كقوله تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشْرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} 3.
وإذا كان في النهي4 فقد قيل: يكون للجمع كقوله تعالى: {وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ آَثِمًا أَوْ كَفُورًا} 5.
وقيل: يكون للتخيير؛ لأن النهي أمر بالترك، وأينما تركه كان مطيعًا، وهو الصحيح6.
وقد تكون للإباحة، تقول: جالس الحسن أو ابن سيرين.
1 عطف الطلب على الأمر، من عطف العام على الخاص، وإلا فالأمر نوع من أنواع الطلب.
2 قد قيل في ضبطه: ما يمتنع فيه الجمع.
3"89"سورة المائدة.
4 وفي هذا يقول ابن هشام: وإذا دخلت"لا"الناهية، امتنع فعل الجميع ...""المغني"مع"حاشية الأمير""1/ 60"."
5"24"سورة الإنسان.
6 مراد المؤلف: الاستعمال في اللغة بغض النظر عن وجود مانع شرعي كما في الآية التي مثل بها. وإذا أردت الاستزادة في بيان معاني"أو"فراجع:"المغني"لابن هشام"1/ 59، 60"، و"شرح الكوكب المنير""ص: 83، 84"، و"الإحكام"للآمدي"1/ 65، 66"، و"جمع الجوامع"مع شرح الجلال عليه"1/ 336- 338"، و"المنخول""ص: 90، 91".