فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 1836

وكذلك الحج عبارة: عن القصد في اللغة، وهو في الشريعة: عبارة عن أفعال مخصوصة، فهو في الشريعة كما كان في اللغة، وضمت إليه شروط شرعية، ولا نقول: بأنها منقولة من اللغة إلى معاني أحكام الشريعة.

وقالت المعتزلة: هي منقولة ومعدولة عن موجباتها في اللغة.

وهذا قول فاسد؛ لأنه لو نقل الأسماء اللُّغوية إلى أحكام شرعية كان مخاطبًا لهم بغير لغتهم، وقد قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ} 1، وقوله: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} 2.

ولأنه لو كان منقولا لحصل البيان من النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذلك، كما حصل منه في غيره من الأشياء، ولما لم ينقل ذلك، دل على أنه لم ينقل.

1"4"سورة إبراهيم.

2"195"سورة الشعراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت