{فَأَتْبَعَ سَبَبًا} 1، أي: طريقًا.
وسمي الطريق سببًا؛ لأنه يتوصل بسلوكه إلى المقصود. وسمي الباب سببًا؛ لأنه يدخل منه إلى المقصود. قال تعالى: {لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ أَسْبَابَ الْسَّمَوَاتِ فَأَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى} 2 وأسباب السموات: أبوابها، قال زهير3:
ومن هاب أسباب السماء ينلنه ... ولو نال أسباب السماء بسلم4
وسمي الحبل سببًا؛ لأنه يتوصل به إلى الماء وغيره، قال تعالى: {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ} 5، يعني بحبل.
1"85"سورة الكهف.
2"36، 37"، سورة غافر.
3 هو زهير بن أبي سلمى ربيعة بن قرط المزني. شاعر جاهلي مشهور. لم يدرك الإسلام. صاحب الحَوْلِيَّات. مدح هرم بن سنان، وأجاد، خلف ولدين: كعبًا وبجيرًا، أدركا الإسلام وأسلما.
له ترجمة في:"الأغاني"9/ 139- 151"، و"الشعر والشعراء""1/ 137- 153"، و"طبقات فحول الشعراء"43، 52- 54".
4 رواية البيت في شرح ديوان زهير لأبي العباس الشيباني"ص: 20":
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه ...
ولأبي عمرو رواية أخرى هي:
ومن يبغ أطراف الرماح ينلنه ... ولو رام أن يرقى السماء بسلم
5"15"سورة الحج.