الكاف زائدة فإنه قال: ليس مثله شيء، ووصفت الزيادة: إنها مجاز؛ لأنها وردت غير مفيدة1.
والثاني: بالنقصان منه، كقوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} 2، معناه: أهلها فاقتصر على ذكر القرية اكتفاء بدلالته على ما لم يذكره.
والثالث: بالتقديم والتأخير، كقوله: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} 3 تقديره: من بعد دين أو وصية. وقوله: {الرَّحْمَنُ، عَلَّمَ الْقُرْآَنَ، خَلَقَ الإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} 4، وتقديره: الرحمن خلق الإنسان علمه القرآن والبيان؛ لأن تعلمه قبل خلقه لا يصح.
والرابع: بالاستعارة، وهي تسمية الشيء باسم غيره، إذا كان مجاورًا له، أو كان فيه سبب، كقوله تعالى: {جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} 5. والإرادة للآدمي دون الجمادات. وقوله: لَهُدِّمَتْ
1 قوله:"غير مفيدة"، هذا لا يليق بكلام الله تعالى؛ لأن كل ما فيه مفيد، بدون شك.
فالذين يقولون: إن في القرآن مجازًا، يقولون: هنا الزيادة للتأكيد، والذين يقولون: إنه ليس في القرآن مجاز، يجيبون بعدة أجوبة:
أظهرها: أن المراد بالمثل: الذات، والمعنى: ليس كذاته شيء.
راجع:"مفاتيح الغيب"للفخر الرازي"27/ 150- 153"، و"شرح الكوكب المنير""ص: 53- 55".
2"82"سورة يوسف.
3"11"سورة النساء.
4"1- 4"سورة الرحمن.
5"77"سورة الكهف.