فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 1836

الكاف زائدة فإنه قال: ليس مثله شيء، ووصفت الزيادة: إنها مجاز؛ لأنها وردت غير مفيدة1.

والثاني: بالنقصان منه، كقوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} 2، معناه: أهلها فاقتصر على ذكر القرية اكتفاء بدلالته على ما لم يذكره.

والثالث: بالتقديم والتأخير، كقوله: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} 3 تقديره: من بعد دين أو وصية. وقوله: {الرَّحْمَنُ، عَلَّمَ الْقُرْآَنَ، خَلَقَ الإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} 4، وتقديره: الرحمن خلق الإنسان علمه القرآن والبيان؛ لأن تعلمه قبل خلقه لا يصح.

والرابع: بالاستعارة، وهي تسمية الشيء باسم غيره، إذا كان مجاورًا له، أو كان فيه سبب، كقوله تعالى: {جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} 5. والإرادة للآدمي دون الجمادات. وقوله: لَهُدِّمَتْ

1 قوله:"غير مفيدة"، هذا لا يليق بكلام الله تعالى؛ لأن كل ما فيه مفيد، بدون شك.

فالذين يقولون: إن في القرآن مجازًا، يقولون: هنا الزيادة للتأكيد، والذين يقولون: إنه ليس في القرآن مجاز، يجيبون بعدة أجوبة:

أظهرها: أن المراد بالمثل: الذات، والمعنى: ليس كذاته شيء.

راجع:"مفاتيح الغيب"للفخر الرازي"27/ 150- 153"، و"شرح الكوكب المنير""ص: 53- 55".

2"82"سورة يوسف.

3"11"سورة النساء.

4"1- 4"سورة الرحمن.

5"77"سورة الكهف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت