أن يكون هذا المرسوم واجبًا أو غير واجب. يدل عليه ما روي عن عبد الله بن عباس: أنه صلى على جنازة جهر بقراءة فاتحة الكتاب، وقال: إنما فعلت ذلك لتعلموا أنها سنة1. وقراءة الفاتحة واجبة في صلاة الجنازة.
وأما الغالب على ألسنة الفقهاء إطلاق2 السنة على ما ليس بواجب، وعلى هذا ينبغي أن يقال: ما رسم ليحتذى استحبابًا.
1 هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة بسنده إلى ابن عباس -رضي الله عنهما-"2/ 107".
وأخرجه الترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب"3/ 337"وقال عقبة: حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي في كتاب الجنائز، باب الدعاء"4/ 61".
وأخرجه الإمام الشافعي في كتاب الجنائز، باب صفة الصلاة على الجنازة"1/ 215".
وأخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب ما يقرأ على الجنازة"2/ 187".
وأخرجه أبو داود الطيالسي في"مسنده"في كتاب الجنائز، باب صفة الصلاة على الجنازة"1/ 164".
وقد تكلم عنه الحافظ ابن حجر في كتابه"فتح الباري""3/ 203، 204".
وراجع فيه أيضًا:"المنتقى من أحاديث الأحكام""ص: 292"، و"تيسير الوصول""2/ 219".
2 الجادة أن يؤتى بالفاء في جواب"أما".