فهرس الكتاب

الصفحة 1818 من 1836

أحدهما: أن قول غيره أكثر من قولين، فما استوفى الخلاف.

ولأنه لو كان حاكيًا مذاهب الغير لزمه أن يسمى كتابه كتاب الخلاف، وما سماه بذلك.

ولأنه إذا كان حاكيًا مذهب غيره فما أضاف مذهبًا إلى نفسه، فلا قول له فيها، وما قصد هذا.

ولأنه حكى قولين فيما لم يعرف فيه قول لغيره، فبطلت الحكاية.

وبطل أن يحكيهما قول نفسه؛ لأن الشىء الواحد لا يكون في [252/أ] حالة واحدة حلالًا حرامًا، ولا موجودًا معدومًا، ولا واجبًا ندبًا.

وبطل أن يقال: ما دلَّ الدليل إلا على هذين؛ لأن الدليل الذي دل عليها لا يخلو من أحد أمرين:

إما أن يتقاوم الدليلان عنده ويتقابلا، أو يُرجح أحدُهما.

فبطل التقاوم؛ لأن أدلة الشرع لا تتقاوم؛ لأن في تقاومها [ما] يفيد إحلال حرام.

= يعمل [بعلمه] (10/144) بلفظ: (أن عمر بن الخطاب قال لعبد الرحمن بن عوف: أرأيت لو رأيت رجلًا قتل أو سرق أو زنى؟ قال: أرى شهادتك شهادة رجل من المسلمين قال: أصبت) .

وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه في كتاب الشهادات، باب: شهادة الإمام (8/340) بمثل لفظ البيهقي.

وأخرجه ابن أبي شيبة، حكى ذلك الحافظ في الفتح (3/159) ولفظه قريب من لفظ المؤلف. وسنده منقطع كما يقول الحافظ.

وعلقه البخاري في صحيحه في كتاب الأحكام، باب: الشهادة تكون عند الحاكم الفتح (13/159) .

وتعليق البخاري هنا بالجزم لا يدل على صحته.

قال الحافظ: (وهذا من المواضع التي ينبه عليها من يغتر بتعميم قولهم: إن التعليق =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت