فهرس الكتاب

الصفحة 1811 من 1836

استحسان.

واحتج: بأن أصحاب النبي -عليه السلام-"رخَّصوا في شَرْي المصاحف، شَرْي المصاحف، وكرهوا بيعها" (1) .

وهذا يشبه ذلك.

وقال في رواية بكر بن محمد -فيمن غصب أرضًا فزرعها-:"الزرعُ لرب الأرض وعليه النفقة، وليس هذا بشىء يوافق القياس، استحسنُ أن يدفع إليه نفقته" (2) .

ونقل أبو طالب عن أحمد -رحمه الله- أنه قال:"أصحاب أبي حنيفة إذا قالوا شيئًا خلاف القياس، قالوا: نستحسنُ هذا وندع القياس، فيَدَعون الذي (3) يزعمون أنه الحق بالاستحسان، وأنا أذهبُ إلى كل حديث جاء، ولا أقيس عليه" (4) .

وظاهر هذا: إبطال القول بالاستحسان.

وقد أطلقه أصحاب أبي حنيفة في مسائل (5) .

واعترض عليهم أصحاب الشافعي، وحملوا ذلك على أنهم قالوا ذلك على طريق الشهوة والهوى، من غير حجة (6) .

(1) سبق تخريج هذه الرواية، وتخريج الأثر المحتج به.

(2) انظر هذه الرواية بنصها في: التمهيد (4/87) والمسودة ص (452) وشرح الكوكب (4/427) .

(3) في الأصل: (الدين) .

(4) انظر هذه الرواية بنصها في المراجع السابقة.

(5) انظر بيان رأي الحنفية في: تيسير التحرير (4/78) وأصول السرخسي (2/199) وكشف الأسرار للنسفي (2/290) وفواتح الرحموت (2/320) .

(6) قال الإِمام الشافعي -فيما نقله الغزالي في المستصفى (1/274) : (من استحسن فقد شرَّع) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت